السيد محمد الصدر

320

منة المنان في الدفاع عن القرآن

ونبات وحيوان . فإن الثقل عرفا يكون على الشيء أو على سطح الأرض لا في الباطن . ويؤيده قوله تعالى « 1 » : وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ . أي أصبحت خالية منها ، إذا أعرضت عنها ولفظتها . الاحتمال الرابع : أن يكون الثقل ثقل الذنوب والمسؤولية وثقل استحقاق العقوبة . ويؤيده قوله تعالى « 2 » : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ . أي أصبحت أرضا لم يذنب عليها إنسان كما ورد « 3 » . كأن الأرض هي السبب في التنظيف من الذنوب . الاحتمال الخامس : أن يكون المراد : الظلام المعنوي الناتج من الذنب أو المنتج له . وهو القصور والتقصير . كما في قوله تعالى « 4 » : وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها . فيتحول الظلام إلى النور بعد إلقاء الثقل والتخلص منه . الاحتمال السادس : التخلص من العيوب بحصول الكمال . الاحتمال السابع : الأعمال . فإن قلت : هل أنه نتيجة للزلزلة ؟ قلت : نعم ، فإننا إنما نتحرك للعمل الرئيسي عند العاطفة الحقيقية . فإن قلنا : إن أخرجت بمعنى لفظت أو رفضت . فتكون الأعمال مرفوضة على أحد شكلين : أحدهما : أن نقول : إن الإنسان قد يكون في حالة يأس من نفع الآخرين وإفادتهم له وقضاء حاجته ، فيكون خاملا لا نشاط له . ثانيهما : أن نقول : إن الإنسان يكون في درجة من التكامل المعنوي . فلا

--> ( 1 ) الانشقاق / 4 . ( 2 ) إبراهيم / 48 . ( 3 ) انظر نحوه في الميزان ج 13 ، ص 91 . ( 4 ) الزمر / 69 .